الأقسام من الممتنع عادة . فحينئذ إمّا أن نقول في الأخذ بالإطلاق في الألفاظ المطلقة بما ذهب إليه السلطان من الرجوع إلى المقدّمات ، وإمّا أن لا نقول بذلك وأنّ الأخذ بالإطلاق غير محتاج إلى المقدّمات . فإن قلنا بالثاني فواضح أنّ المتّبع إطلاق قوله تعالى : * ( وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي ) * الآية ، فيكون الرضاع من الميّتة بجميع أقسامه محكوما بنشر الحرمة . وإن قلنا بالأوّل فاللازم هو التوقّف ، لعدم الإخلال بالغرض على فرض كون المراد الرضاع الذي كان تمام عدده من ثدي الحيّ ، فيكون الصدر مجملا كالذيل ، فحينئذ نرجع إلى عموم : * ( وأَنْكِحُوا ) * الآية ، إلَّا أنّه ليس من باب تعارض الدليلين ، بل من جهة عدم الدليل وإجمال الصدر والذيل . الرابع من الشروط : أن لا يكون الارتضاع بعد تجاوز الحولين اللذين جعلهما اللَّه تعالى وقتا للرضاع في قوله تعالى : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * [1] . والدليل عليه ما رواه مولانا الصادق صلوات اللَّه عليه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على ما رواه في الوسائل [2] ، « قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا تعرّب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ،
[1] سورة البقرة : الآية 233 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأوّل .