وماليّتها ثانيا على عهدة أحد وإن كان غير مالكها ، بأن يملك زيد على عهدة عمرو نفس المال الخارجي الذي مملوك خالد - كما ربما يساعد كونه من الاعتبارات العرفيّة الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك - فلا مانع من أن نقول بحصول الملك في العهدة للفاسخ والزوج لنفس العين الخارجيّة حتّى يكون لها مالكان ، أحدهما باعتبار الوجود في الخارج ، والآخر باعتبار الوجود في العهدة . فإن قلت : مقتضى الفسخ ردّ كلّ عوض على نحو وقع تحت المعاوضة إلى صاحبه ، ولا شكّ أنّه لم يقع تحت المعاوضة إلَّا باعتبار الوجود الخارجي ، لا العهدي . قلت : الأمر دائر بين الانتقال إلى البدل لكونه أقرب الأشياء ، وبين إثبات المبدل بالنحو الذي ذكرنا ، ولا يخفى أنّ نفسه أقرب إلى نفسه ، بل التعبير بالأقربيّة أيضا مبنيّ على المسامحة ، وإلَّا فهو هو ، فلا مجال معه إلى البدل ، هذا . ولكن لم نعثر للملك بهذا النحو على قائل ، فإن أوجب ذلك الجزم بعدم صحّة الاعتبار المزبور وعدم عرفيّته وأنّهم لا يرون لملك شخصي مالكين ، فلا محيص - بمقتضى ما ذكرنا من أنّ قضيّة حصول الفسخ حصول الملك - من القول بثبوت البدل في ذمّة المفسوخ عليه والزوجة ، ولا وجه حينئذ للقول بوجوب الفسخ والرجوع عليهما ، بل لو رجعا لا وجه لوجوب ردّ العين إلى الفاسخ والزوج ، سواء كان العود قبل أداء البدل أم بعده . فإن قلت : هذا لا يستقيم مع المبنى الذي اخترت لأجل أصل الانتقال إلى البدل من التمسّك بقوله عليه السّلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » فإنّه يتحقّق مصداق الأداء بعد العود ، فيوجب ارتفاع موضوع البدل ، فيكون البدل هاهنا نظير بدل الحيلولة ، فما دام لم يرجع العين إلى ملكه بعين الملكيّة السابقة يثبت البدل في