بقوله تعالى : * ( أَرْضَعْنَكُمْ ) * حيث إنّ ظاهر الإسناد أن يكون بالتفات منهنّ واختيار ، مخدوش ، كما ذكره شيخنا المرتضى قدّس سرّه بأنّ من المعلوم كون المقصود حصول الرضاع من غير مدخليّة قصد العنوان ، ولهذا لو سعى الطفل إلى ثدي المرأة في حال نومها وارتضع كفى في الحرمة قطعا . والذي ذكره شيخنا المرتضى قدّس سرّه مدركا لهذا الشرط وقوع التعارض بين الصدر والذيل في الآية الشريفة ، فيرجع إلى عمومات الإباحة ، أعني قوله تعالى : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى ) * حيث إنّه بعمومه الأفرادي شامل لهذين الأيمين . وجه التعارض أنّ صورة وقوع تمام الرضعات الخمسة عشر من ثدي المرأة الميّتة خارجة عن الصدر أعني : * ( وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) * لانصراف الرضاع والإرضاع إلى ما كان تمامه من ثدي الحيّة ، فيبقى داخلا تحت : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * ويلحق بها في الحلّ وعدم النشر بها صورة وقوع بعض العدد من الميّتة وبعضه من الحيّة بالإجماع المركَّب وعدم القول بالفصل . وأيضا مقتضى كون صورة وقوع أربع عشر من الرضعات من الحيّة والأخيرة من الميّتة داخلة تحت عموم : * ( وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي ) * [1] الآية إلحاق صورة وقوع التمام من الميّتة بها في النشر بالإجماع المذكور ، فيقع التعارض بين عموم الصدر وعموم الذيل بملاحظة الإجماع المذكور ، وبعد تساقطهما نرجع إلى عموم : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى ) * بالتقريب المتقدّم . هذا ما أفاده قدّس سرّه .