وصرف كونه موافقا لمذهب العامّة على حسب ما نقل لا يوجب حمله على التقيّة إذ من المقرّر في محلَّه أنّ الخبر الغير المعارض بشيء يجب الأخذ بمفاده ولو كان مطابقا للعامّة . ومن هنا يعلم أنّ ظاهره أيضا متّبع ولو كان في أدنى مرتبة الظهور ، فقوله : إنّما ذلك في المطلَّقة . ظاهر في أنّ حكم التنصيف إنّما يكون في المطلَّقة ، فمورد السؤال وإن كان خاصّا بموت الزوج ، ولكن يعلم منه الحكم في موت الزوجة أيضا . نعم لو كان في مرتبة الخبر الحاكم الشارح معارض وجب إعمال قواعد المعارضة ، كما وقع ذلك بالنسبة إلى أخبار تحديد وقت الصلاة والصوم بالغروب ، حيث ورد خبر شارح للغروب بأنّه ذهاب الحمرة ، وخبر آخر أيضا شارح له بأنّه الاستتار عن النظر . والحاصل : بعد اندراج هذه الرواية في الموثّق كما لعلَّه يعلم بمراجعة الرجال وعدم المعارض في مرتبتها لا وجه لعدم الأخذ بها ، ولعلَّه السرّ في تجشّم العلماء رضوان اللَّه عليهم وكونهم بصدد التأويل لأخبار التنصيف ، وإذن فالقول بالتمام في كلتا المسألتين لا يخلو عن قوّة .