المشتملة على تصحيح البيع مع الترديد في الثمن بين كونه إلى أجل بكذا ونقدا بكذا ، وهذا مخالف لاعتبار معلوميّة المهر والعوضين في البيع . هذا ما ذكروه . ولكن يمكن الخدشة في كون هذا مخالفة للقاعدة في هذا الباب إذ لم يعلم من الشارع في هذا الباب مثل تلك المداقّة التي عهدت منه في البيع ، ولهذا صحّ هنا الاكتفاء بالمشاهدة في المهر الذي من المكيل والموزون مع أنّه غير صحيح في البيع . ومن جملتها : أنّه حكم فيها بأنّه إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك يجب أن يدفع المائة ، مع أنّه بحسب قراره غير ملزم إلَّا بدفع الخمسين في صورة عدم خروجها إلى بلاده ، من غير تقييد بكون بلاده بلاد الإسلام ، ولا انصراف في ذلك ولا ملازمة بين حرمة الخروج عليها وبين استحقاقها المائة ، فإنّه شرط شرطا أصوليّا أنّها إن خرجت معه فالمهر مائة ، وإلَّا فالمهر خمسون ، ففي تقدير عدم الخروج ولو كان واجبا شرعا يكون المهر خمسين ، فالحكم بثبوت المائة خلاف القاعدة . ومن جملتها : الحكم بأنّه على تقدير إرادة الخروج بها إلى بلاد الإسلام ليس له أن يخرج بها حتّى يؤدّي إليها صداقها فإنّ أداء الصداق إنّما هو تكليف مستقلّ يصحّ لها الامتناع عن التمكين قبل تسلَّمه ، وليس له ربط بالخروج معه إلى بلاده بحيث كان جواز الخروج منوطا ومربوطا بأدائه ، سواء دخل بها أم لم يدخل ، وسواء طالبته منه أم لم تطالب ، كما هو ظاهر الرواية ، حيث إنّه إناطة الخروج من حيث أنّه خروج على أداء تمام المهر أو مقدار ما رضيت به منه . هذه جملة ما عدّوه من مخالفات القواعد ، ولكنّها كما عرفت ليست موجبة لطرح الرواية بعد عدم عيب لا في سندها ولا في جهتها ، ولا في دلالتها . نعم لو فرض الإلجاء إلى طرح ظاهرها أمكن تأويلها بما يخرج عن جميع هذه المخالفات .