ترضى به منه ، فإنّه أقرب للتقوى » [1] . فإنّ المراد من غلَّة البستان ثماره الحاصلة من أشجاره فإنّ إطلاق الغلَّة على الرطب والعنب شائع ، كما في الغلَّات الأربع التي أحد الأصناف الزكويّة ، ولو لم يكن قوله : ثمّ مكث سنين ، أمكن الحمل على الثمار الموجود حال العقد حتّى يندرج في المهر ، ولكن هذا الكلام صريح في أنّ النماء المتجدّد بعد العقد أيضا يرد عليه التنصيف ، فيكون معارضا مع الرواية السابقة ، كما أنّها تدلّ على مذهب ابن جنيد من عدم ملكيّة نصف المهر إلَّا بالدخول . فما عن السيّد السند صاحب المدارك من إنكار الدلالة لم يعرف وجهه ، وليس في الرواية إلَّا وجود أبي بصير في السند ، وهو مشترك بين الليث المرادي الثقة وبين غيره ، وهو يوجب القدح بنظر القوم ، فإن خدش فيها من هذه الجهة فهو ، وإلَّا فالأمر في المسألة في غاية الإشكال .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 30 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل .