متّصلة كالكبر والسمن ، وإمّا منفصلة كالولد واللبن والثمر وكسب المملوك . أمّا الزيادة المتّصلة فهنا كلام في تحقيق الحقّ في نفس المسألة ، وكلام في النظر في عبارة المسالك في هذه المسألة . أمّا تحقيق الحقّ في نفس المسألة فهو إنّه قد أغنانا النصّ الموجود فيها بلا معارض عن تجشّم التكلَّم فيها على حسب القواعد ، وهو رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عن أبيه أنّ عليّا صلوات اللَّه عليهم ، قال في الرجل يتزوّج المرأة على وصيف فيكبر عندها ويريد أن يطلَّقها قبل أن يدخل بها ، قال عليه السّلام : « عليها نصف قيمته يوم دفعه إليها لا ينظر في زيادة ولا نقصان » [1] . وهي كما ترى صريحة في أنّه مع الزيادة المتّصلة يتعيّن القيمة بدون ملاحظة تلك الزيادة الحاصلة عندها ، بل ملاحظة قيمتها الكائنة لها يوم الدفع المفروض فيه عدم الكبر ، فيعلم منه الحال في كلّ زيادة متّصلة وأنّه يفرض العين منفكَّة عن تلك الزيادة ويلاحظ قيمته مع هذا الفرض ثمّ تشطير تلك القيمة . وأمّا كلام المسالك فإنّه أراد تطبيق هذا المرام أعني سقوط حقّه عن مطالبة نصف العين على القاعدة ، فقال ما معناه : إنّ الزيادة حدثت في ملك الزوجة ، فهي خارجة عمّا فرض ، ولا يمكن فصلها في الملكيّة ، فلا محيص عن الرجوع إلى القيمة إلَّا أن تسمح الزوجة ببذل العين مع الزيادة لزوجه . لا يقال : فما تقول في الفسوخ ، حيث إنّ للفاسخ الاستقلال بالرجوع إلى عينه ولو كانت مشتملة على زيادة متّصلة حادثة عند صاحبه ، فإنّ ذلك لا يمنع عن الرجوع إلى عينه .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 34 من أبواب المهور ، الحديث 2 .