responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 596


حملنا قوله : « دخول » على التنزيل منزلته كما في قوله : رجعة ، بالنسبة إلى التقبيل واللمس في زمان عدّة الرجعيّة لكان الدخول بمعزل عن الأثر كما تقدّم ، وهذا بخلاف ما لو حملناه على الكاشفيّة ، كما في قولنا : تصرّف ذي الخيار فيما اشتغل عنه فسخ ، فإنّه له معنى حينئذ .
ومنها : قوله عليه السّلام في بعض هذه الأخبار في جواب السؤال عن الزوج والزوجة الذين أنكرا الدخول مع إغلاقهما الباب وإرخائهما الستر : « لا يصدّقان » [1] ، إذ لو كان لنفس الإغلاق والإرخاء الذين فرض حصولهما موضوعيّة ، فمعنى ذلك أنّه مع القطع بعدم الدخول أيضا لهما الأثر ، سواء أخبرا بالعدم أم لا ، فلا مدخليّة في تصديقهما وتكذيبهما في ذلك ، فذكر هذه الكلمة أقوى شاهد على أنّ للخلوة سمة الكاشفيّة والأماريّة .
ومنها : عطف العدّة على المهر في الصحيحة المتقدّمة الحاكية لقضيّة مولانا أبي جعفر عليه السّلام إذ من الواضح أن ثبوت العدّة وجعله وتشريعه لحكمة عدم خلط المياه ، وهذا لا أقلّ فيه من معرّضيّة ذلك ، وأمّا مع تحقّق الخلوة الخالية عن المسّ فلا وجه لجعلها وتشريعها أصلا ، فهذا أيضا شاهد على الأماريّة . هذا .
مضافا إلى مطابقة هذا الجمع مع مفاد قوله تعالى : * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * [2] فإنّه بعد القطع بأنّه ليس المراد بالمسّ مطلق ما صدق عليه هذا الاسم ولو بإصبعه على رأسها مثلا يتعيّن الحمل على كونه كناية عن الدخول .



[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 56 من أبواب المهور ، الحديث 3 .
[2] سورة البقرة : الآية 237 .

596

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 596
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست