أحد الأطراف صار الآخر واجبا تعيينيّا ولا يلزم اجتماع اللحاظين لأنّه بحكم العقل . ثمّ لو فرض قيام الدليل على رفع هذا المعنى أعني الاشتراك وأنّهما دائما منفردان في مقام التأثير فأيّ معيّن لترجيح الثاني في مقام التأثير ، بل هنا احتمالان آخران أحدهما لغويّة كليهما ، والثاني لغويّة الثاني ومؤثّريّة الأوّل ، فأيّ مرجّح للأوّل أعني : لغويّة الأوّل ومؤثّريّة الثاني على هذين الأخيرين كما هو مفروض الاستدلال ، فلا بدّ من إقامة إجماع على بطلان لغويّة كليهما ، وإجماع آخر على بطلان لغويّة الثاني وتأثير الأوّل ، وليس هذا بأولى من دعوى الإجماع أوّلا على لغويّة الأوّل وتأثير الثاني ، فلا حاجة إلى هذه الإطالة . وبعد هذا كلَّه لا يستفاد من هذه البيانات انقطاع علقة الزوجيّة عن البين ، بل نهاية الأمر بطلان تأثيرها في حلَّيّة الوطي ، وأين هو عمّا نحن بصدده ، فالمتعيّن هو التمسّك فيه بالإجماع .