قضيّة الانفساخ . وإن قلنا بالثاني فلا وجه لبطلان المهر ، أمّا إن قلنا بأنّ الرقّ لا يملك ، وإنّما يملكه السيّد مستقيما فواضح ، وأمّا إن قلنا بتملَّك نفس المملوك فلا كلام في العين الخارجي أيضا ، وأمّا الثابت في الذمّة فلا بدّ من سقوطه إذ لا يعقل ملك العبد على ما في ذمّة سيّدة إذ لا يعقل ملكيّة ما في ذمّة يكون ولايته تحت يد صاحب الذمّة . بقي الكلام في وجه بطلان الزوجيّة عند حدوث الرقّيّة للزوجة بالنسبة إلى زوجها . والذي يحكى عن صاحب المسالك قدّس سرّه تعليل ذلك بوجهين : أحدهما : بقوله تعالى : * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * [1] فإنّ العطف بأو يقطع الاشتراك بين المتعاطفين . الثاني : أنّه لو لم يبطل لزم اجتماع العلَّتين المستقلَّتين على المعلول الواحد الشخصي وهو محال ، وكونهما لغوين مقطوع البطلان ، فيلزم تأثير الثاني أعني الملكيّة وبطلان الزوجيّة ، وشئ من الوجهين لم نفهمهما . أمّا الأوّل ، فبعد تسليم ظهور « أو » في هذه المقامات التي لبيان تعداد أسباب المسبّب الواحد ، كما تقول : إن كان كذا أو كذا كان كذا ، بحيث يكون النظر ممحّضا في تعداد الأشياء المؤثّرة من دون نظر إلى عدم اجتماعهما في التأثير في منع الجمع ، فغاية الأمر ظهور الكلام في امتناع جمع الشيئين في التأثير ، وهو غير امتناع جمعهما في الوجود الذي هو المقصود بالإثبات في المقام . فمن الممكن تحقّق كلا الأمرين في مقامنا أعني : الزوجيّة والملكيّة ، ولكن كان