وأمّا لو عصى ولم يفعل فعند الضرب مع الغرماء أو اعتباره مع سائر الديون في تركة الميّت هل التخيير المزبور هنا أيضا ثابت للورثة ، فلهم أن يعيّنوه في أيّة مرتبة شاؤوا ثمّ يعتبر الضرب مع الغرماء بالنسبة إلى ما عيّنوه ، أو أنّه يعيّنوه في أيّة مرتبة شاؤوا ثمّ يعتبر الضرب مع الغرماء بالنسبة إلى ما عيّنوه ، أو أنّه يتعيّن في المرتبة الأقلّ ، أو يتعيّن في المتعارف ، مع أنّ مفهوم المتعارف أيضا ليس له حدّ واقعا معيّن عند اللَّه ، وليس كالقيمة السوقيّة فإنّ لها واقعا معيّنا ، ولهذا قد يدركونه ويصلون إليه . والحاصل : لا يحضرنا في هذه الجهة من كلمات القوم تعيين شيء من هذه الوجوه . لا يقال : لا يعقل التردّد في الدين بين الأقلّ والأكثر ، بل لا محالة يتعيّن في الأقلّ . لأنّا نقول : نعم في الدين الأمر كما ذكرت ، ولكن قلنا : إنّ المقام ليس من قبيل الدين المحض ، ولا التكليف المحض ، بل برزخ بينهما يعبّر عنه بالعهدة وثبوت الحقّ للطرف المقابل ، وهذا المعنى يتصوّر تعلَّقه بالمردّد بين الأقلّ والأكثر كالتكليف المتعلَّق بالطبيعة المشكَّكة . وبالجملة ، تحقيق حال هذه الجهة يحتاج إلى مزيد تتبّع في كلمات الأصحاب وما ذكروه في باب نفقة الزوجة التي قالوا بصيرورتها دينا مع عدم الأداء . الرابع : الظاهر أنّ المرجع في تعيين المتعة موكول إلى حال أشخاص الأزواج ، وهو مختلف حسب اختلافهم في اليسار والإعسار ، والمرجع فيه العرف ، فربّ شخص يكون إعطاء الدرهم منه في مقام الإحسان إلى فقير مثلا نقصانا عن قدره ، وربّ شخص يكون زيادة على قدره ، وربّ شخص يكون مساويا لقدره ، بل يمكن أن يقال : إنّ حال المعطى له أيضا دخيل في هذا المعنى ، فربّ شخص يكون إعطاء