والمراد بقوله عليه السّلام في الأخير : حتّى يعوّضها : حتّى يعطيها شيئا لا أن ينشأ لها شيئا بعنوان المهر في عقد النكاح ، كما أنّ المراد بقول السائل : ينكحها بغير مهر يطأها : بغير مهر ، فإنّ الذي من خواصّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّما هو هذا ، وأمّا النكاح بمعنى العقد مع إخلائه عن المهر فليس من مختصّاته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فالمراد من الجواب - واللَّه العالم - أنّ هبة النفس مخصوصة به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمّا غيره صلَّى اللَّه عليه وآله فلا يصلح له ولا يحلّ بضع امرأة بلا عوض وعلى وجه المجّان ، بل لا بدّ من إعطاء عوض قبل الدخول ولو كان درهما ، وهذا كما ترى أيضا أعمّ من المهر ومن امتناعها عن بذلك نفسها ، بل المفروض أنّها باذلة . فالإنصاف أنّ هذه الأخبار وما سيق مساقها أجنبيّة عن المرام المزبور فالحكم فيه على طبق القاعدة باق .