بعضها بلا يحلّ ، ولكن لا بدّ من حمله على الكراهة جمعا بينه وبين ما هو نصّ في الجواز بدون تقديم شيء . والأولى ذكر بعض من تلك الأخبار حتّى يتّضح صدق المدّعى المزبور . فنقول : منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا تزوّج الرجل المرأة فلا يحلّ له فرجها حتّى يسوق إليها شيئا ، درهما فما فوقه أو هديّة من سويق أو غيره [1] . ومنها : خبر سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ثمّ جعلته من صداقها في حلّ ، أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال عليه السّلام : نعم إذا جعلته في حلّ فقد قبضته منه [2] . ومنها : خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في النصراني يتزوّج النصرانيّة على خمر وخنزير ثمّ أسلما ؟ قال عليه السّلام : ينظر قيمة الخنازير والخمر ويرسل به إليها ثمّ يدخل عليها [3] . ومنها : خبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ، فقال عليه السّلام : إنّما كان هذا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وأمّا لغيره فلا يصلح هذا حتّى يعوّضها شيئا يقدّم إليها قبل أن يدخل بها قلّ أو كثر ولو من ثوب أو درهم ، وقال عليه السّلام : يجزي الدرهم [4] .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 7 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 30 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل . [3] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 3 من أبواب المهور ، الحديث 2 . [4] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 2 من أبواب أولياء العقد ، الحديث الأوّل .