responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 507


وصاحب المسالك قدّس سرّه يكون بصدد الإصلاح مع تسليمه أنّ قضيّة التراضي على فرد ليس دفع فرد آخر مبائن معه .
ولكن وجه لزوم القول به مع ذلك أنّ الأمر دائر بين أحد أمور ثلاثة ، إمّا الرجوع إلى مهر المثل ، أو قيمة الخمر عند مستحلَّيه ، أو مثله خلا ، ولا سبيل إلى شيء من الأوّلين ، فيتعيّن الثالث لأنّ العقد يقتضي ثلاثة أشياء : الأوّل : بالدلالة المطابقيّة ذلك المعيّن ، والثاني : إرادة الخلّ الكلَّي بالالتزام ، والثالث : إيجاب دفع المهر بحيث لا ينفكّ المرأة عن استحقاقه ، حتّى لو طلَّق كان لها نصفه ، أو مات أحدهما فجميعه ، فإذا فات أحد الثلاثة وهو الأوّل يجب المصير إلى إبقاء الأخيرين بحسب الإمكان ، انتهى محصّل ما حكي عنه في مقام التوجيه .
وأنت خبير بأنّه في هذا الكلام مسلَّم أنّ مجرّد وجود الكلَّي في ضمن الجزئي لا يقتضي ثبوت فرد آخر غير ذلك الجزئي ، ولهذا احتاج إلى ضمّ المطلب الثالث أعني : اقتضاء العقد إيجاب المهر ، وقد عرفت تماميّته على الاحتمال الأخير في الآية أعني : إطلاق : * ( أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ . . . ) * لمثل فرض هذا المعيّن على أنّه خلّ فإنّه إذا دخل هذا تحت الآية فلا محالة يكون مقتضاها ثبوت خلّ آخر لأنّه أقرب الأشياء إلى ما فرض ، كما في باب ضمان اليد .
وأمّا قيد الخمر فلم يقع الخمر تحت الفرض حتّى ينتقل إلى قيمته ، وأمّا مهر المثل فلأنّه إنّما يصار إليه مع عدم الفرض ، والحال أنّه موجود ، هذا .
ولكنّه قدّس سرّه قد ذيّل كلامه بما لا يخلو عن مناقشة فإنّه بعد أن ساق الكلام إلى ما تقدّم نقله بالمعنى تمسّك أيضا بقوله عليه السّلام : لا يسقط الميسور بالمعسور ، وعموم :
إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، إذ لا يخفى عدم ارتباط الحديثين بما نحن فيه ممّا يعدّ مباينا مع المأمور به ، فلا يعدّ مبائن الشيء ميسورا له ، وما نحن فيه من هذا

507

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 507
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست