بقي عموم الآيات مثل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [1] و * ( أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * [2] و * ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * [3] . أمّا ما عدا الآية الأولى ، فالتعجّب من شيخنا المرتضى كيف اعتمد على صحّة عمومها مع أنّه المؤسّس للأصول ، ومعلوم أنّ الآيات بمقام حكم آخر ، إمّا الحلَّيّة في مقابل التحريم الأبدي ، وإمّا رفع الحرمة الجائية من قبل العدّة ، من غير نظر إلى الحلَّيّة الفعليّة ، وإلَّا فليس مفادها الحلَّيّة هكذا من دون احتياج شيء في البين أصلا . وأمّا آية : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * فالعلماء رضوان اللَّه عليهم وإن تمسّكوا بها في أبواب المعاملات ، ولكن بعد تفسير العقد بالعهد ، ومعلوم عدم صدق العهد بين المعاملة بين كسرة الخبز والفلس ، وهكذا لا يطمئنّ النفس بالركون إليها . وأمّا عموم ( الناس مسلَّطون على أموالهم وأنفسهم ) فأوّلا حكي أنّه في الأموال ثبت ، وأمّا في الأنفس لم يثبت كونه رواية ، وعلى فرض كونه معقد الإجماع فالتمسّك به غير جائز في الشكّ في دخالة شرط في العقد ، كما لا يتمسّك في الأموال عند الشكّ في دخالة أمر ، فإنّه حكم حيثي ، يعني بعد تماميّة جميع جهات المشروعيّة وضعا وتكليفا إذا دار الأمر بين المالك وغيره ، فالأوّل أولى . فلم يبق إلَّا عموم ما ورد في باب أنّ الصبيّ متى يلي أمره ، كما تقدّم .
[1] سورة المائدة : الآية 1 . [2] سورة النساء : الآية 24 . [3] سورة البقرة : الآية 234 .