وقتها ولم يدرك ركعة منها حتّى أتى ببعض ركعتها الأولى في الوقت وبالباقي في خارجه ، فهذه الصلاة بعضها في الوقت وبعضها خارجه ، ولا يشملها شيء من أدلَّتي الأداء والقضاء ، فإنّ القضاء عبارة عن العمل خارج وقته المضروب له بتمامه . ومنها : ما إذا اجتمعت في صلاة واحدة جهات متعدّدة لإسقاط شروط متعدّدة كسقوط طهارتها المائيّة بفقدان الماء ، وسقوط السورة بالاستعجال ، وسقوط الستر لعدمه ، وسقوط الطهارة الخبثيّة لعدم الماء أو التضرّر باستعماله ، فإنّ هذه الصلاة الجامعة للأمور الأربعة مثلا غير مشمولة لشيء من أدلَّة سقوط هذه الشروط ، فإنّ دليل سقوط كلّ منها إنّما هو مع فرض وجود باقي الشرائط . وبعبارة أخرى : يكون حكما حيثيّا ولا نظر له إلى الجهات الطارئة ، فهذه الصلاة غير مدلول لشيء من الأدلَّة المزبورة . وكلَّي الكلام في جميع هذه المسائل وما ضاهاها أنّه إمّا يكون هنا عموم لفظي في أحد الطرفين ويكون الخارج منه عنوانا غير منطبق على هذا الفرد المبعّض ، فلا محالة نحكم فيه بحكم العامّ وإن لم يندرج تحت العنوان الضدّ لذلك العنوان الخارج أيضا ، وذلك مثل المسألة الأولى فإنّ عموم وجوب ستر المرأة رأسها في الصلاة يكون هو المرجع في المبعّضة وإن لم يصدق عليها الحرّة ، وكما في مقامنا حيث قلنا : إنّ الأصل في كلّ عقد هو اللزوم ، فإنّه المرجع في المبعّض وإن لم يصدق عليه كونه الحرّ . وإمّا لا يكون في البين عموم لفظي ، بل قد علَّق الخطاب على عنوانين ولم يصدق أحدهما على هذا الفرد المبعّض ، ففي هذه الصورة أيضا قد يمكن أن يستفاد من أدلَّة الطرفين أو من دليل خارج إجزاء هذا المبعّض وإن لم يستفد كونه امتثالا للأمر ، نظير ما يقوله المنكرون للترتّب القائلون بكفاية قصد إتيان الفعل