الرابعة لو علم الزوج قبل العقد بحال الزوجة أو بعده ووطئها عالما فلا خيار له ، أمّا الأوّل فلأنّ مورد الأخبار صورة الجهل ، وأمّا الثاني فلتصريح بعض الأخبار بأنّه إذا جامعها بعد العلم بعيبها فقد رضي بها ، وهذا نظير ما وقع في سقوط خيار الحيوان بالتصرّف من التعليل بأنّه رضي ، فيجئ فيه مثل الكلام فيه . فنقول : لهذا الكلام وجهان : الأوّل : أن يؤخذ بإطلاق المجامعة عقيب العلم بالنسبة إلى حال اقترانها بالقرائن العلميّة الدالَّة على إرادته الفسخ بعدها ، مع عدم منافاتها للفور العرفي ، ويحمل قوله : فقد رضي بها ، على صرف التعبّد والتنزيل . والثاني : أن ينزّل الإطلاق المذكور على صورة احتمال كونه راضيا ، فيكون معتبرا من باب الكشف النوعي عن الرضا ، وشأن الكاشف أن لا يكون معتبرا مع كشف الخطأ ، ولعلّ الظاهر من الوجهين هو الثاني .