وأمّا على الأخير وهو انقلاب الدعوى إلى دعوى الزوجة أنّها أعلمت الوليّ وأنكر الزوج والوليّ ذلك ، فهل المنكر لها الذي يحكم بيمينه إذا لم يكن لها بيّنة هو الزوج أو الوليّ ؟ ربما يظهر من الجواهر أنّه الوليّ ، فحكم بأنّه يحلف ، ثمّ استشكل قدّس سرّه في صورة نكول الوليّ أو ردّه اليمين إلى الزوجة فحلفت بأنّ المسألة حينئذ داخلة في جزئيّات المسألة المعروفة من أنّ اليمين المردودة هل هي كإقرار المنكر بعد إنكاره وحلفه فيسمع فيرجع الزوجة بالمهر إلى الوليّ فيأخذه منه ويدفعه إلى الزوج ؟ أو أنّه بمنزلة بيّنة المدّعي بعد حلف المنكر ؟ فلا يسمع . ثمّ قال : ولعلّ الأولى من ذلك القول بأنّ لها الرجوع لا له كي يتأتّى الخلاف ، انتهى . واستشكل عليه شيخنا الأستاذ دام ظلَّه بأنّ الطرف لها في هذه الدعوى إنّما هو الزوج ، فاليمين متوجّه إليه ، ومجرّد أنّه لو توجّه إلى الوليّ فربّما يردّ اليمين إلى الزوجة فينتفع هي بذلك بواسطة القول بأنّ حلفها بمنزلة إقرار المنكر ، أو بواسطة أنّها هي الراجعة وليس للزوج التصدّي للرجوع لا يوجب جواز توجيهها الدعوى إلى الوليّ بعد عدم تحقّق موضوع إتلاف منه بالنسبة إليها ، فإنّ المتلف عليها عدم بيّنتها وحلف الزوج ولا ربط لشيء منهما بالوليّ ، وهل هذا إلَّا مثل أن يوجّه الزيد دعوى الدين نحو عمرو فيوجّه العمرو دعوى كون مديونه خالدا نحو الخالد بواسطة أنّه إذا ثبت ذلك يتركه زيد ويتعرّض لخالد ؟