مخالفته للكتاب والسنّة ، ومن هنا لا يجوز اشتراط إرث الأجنبيّ ، هذا . ولكن هنا مطلبا وهو أنّه قد تقرّر في مبحث الشرط أنّ المراد بالمخالف للكتاب هو المخالف لظواهره ، لا للمرادات الواقعيّة ، فإنّ عدم نفوذ المخالف لها أمر واضح ، فبيانه توضيح الواضح . وأمّا على الأوّل فهو أمر ممكن التخصيص ، ولهذا قد خصّص في بعض المواضع ، كما في شرط الخيار بعد انقضاء المجلس ، فإنّه قد ورد النصّ بثبوته مع أنّه شرط مخالف لعموم قوله عليه السّلام : فإذا افترقا وجب البيع [1] ، بحيث لو لم يكن هذا النصّ لقلنا ببطلانه من هذه الجهة ، كما أنّ شرط عدم الثبوت في المجلس أو في ثلاثة الحيوان نقول ببطلانه من هذه الجهة . وإذن فنقول : في مقامنا ورد نصّان صحيحان بنفوذ شرط الميراث : أحدهما : صحيحة البزنطي عن الرضا صلوات اللَّه وسلامه عليه ، قال عليه السّلام : « تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث ، فإن اشترطت الميراث كان ، وإن لم تشترط لم يكن » [2] . والثانية : صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه الصلاة والسلام في حديث : « و إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما » [3] . وأمّا حمل هذين على الوصيّة بمقدار سهم الزوجيّة فممّا يأباه الخبران وخارج عن المتفاهم اللفظي عند أهل العرف ، فهو بمنزلة الطرح وعدم العمل ،
[1] الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 4 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل . [3] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 32 من أبواب المتعة ، الحديث 5 .