لكن بعد عدم الوجه في طرح هذه الأخبار الكثيرة الممكن دعوى تواترها يعلم أنّ المراد من عموم الكتاب في إرث الأزواج خصوص الدائمي منها . وأمّا موثّق ابن مسلم فبعد عدم إمكان حمله على ظاهره من عدم اشتراط ثبوت التوارث فالأمر دائر بين حمله على ما ذكره القائل من عدم اشتراط العدم ، وبين الحمل على عدم اشتراط الأجل ، ولا نسلَّم أنّ الأوّل أظهر ، فيوجب ذلك الإجمال المسقط عن الاستدلال . وحينئذ يتردّد الأمر بين القولين الآخرين أعني أنّ عدم التوارث في المتعة هل هو على وجه الإطلاق أو مع عدم شرط الثبوت ومعه يثبت . فنقول : لو كنّا وهذه الأخبار الواردة في إخراج المتمتّع بها عن عموم آية إرث الأزواج لحكمنا بأنّ دليل : المؤمنون ، لا يفيد لإثبات التوارث مع الشرط لأنّه شرط مخالف للسنّة ، أعني : هذه الأخبار النافية ، بل وللكتاب بعد أن علمنا أنّ المراد بالزوج والزوجة فيه خصوص الدائمتين . لا يقال : غاية ما استفيد أنّ المتمتّعين ليس فيهما المقتضي ولم يحرز فيهما المقتضي للعدم ، وإذن فالشرط يصير مقتضيا كما في كلّ مقام . لأنّا نقول : أسباب الانتقال بوجه الإرث منحصر في ما عدّه الشارع من الأمومة والأبوّة والزوجيّة الدائمة وغير ذلك ، وليس الشرط من أحدها ، وأمّا الانتقال بغير وجه الإرث فليس سببه منحصرا في البيع والصلح والهبة ونحو ذلك ، بل من جملتها الشرط . وإن شئت قلت : إنّ الشارع في باب الإرث قد فرض السهام لأربابها ، فتمام التركة على حسب تقسيمه قد قسّمت بين أشخاص ليس الزوجان في المتعة منهم ، فتشريكهما مع أرباب السهام يوجب نقص سهامهم عمّا فرض اللَّه لهم ، وهذا معنى