عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع منها » [1] . وروى فيه عن الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال عليه السّلام : « لا يلاعن الحرّ الأمة ولا الذمّيّة ولا التي يتمتّع بها » [2] . فإن قلت : النهي في الروايتين إنّما هو عن الملاعنة المطلقة ، سواء كانت لأجل القذف أم لأجل النفي ، ونسبته مع الآية الشريفة الدالَّة على اللعان في قذف الأزواج أعني قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) * [3] الآية عموم من وجه ، وكذلك بينه وبين ما دلّ من السنّة على ثبوت اللعان بين الزوج والزوجة بنفي الزوج . هذا إذا أريد بالنهي أنّه مع اللعان يثبت الولد ولا ينتفي ، ولو أريد أنّه في انتفائه لا يحتاج إلى اللعان ، بل ينتفي بمجرّد النفي فيقع بينه وبين قاعدة الفراش أيضا التعارض بالعموم من وجه . قلت : الظاهر عدم ملاحظة النسبة بين هذا النفي وما بقبالة من العموم والإطلاق ، لأنّه نفي الموضوع بلحاظ الأثر ، وليس المراد به التكليف ، فيكون مثل قوله : « لا ضرر » فكما لا يلاحظ النسبة بينه وبين العمومات المثبتة بعمومها أو إطلاقها الحكم الضرري ، فكذلك مقامنا أيضا لا بدّ أن لا يلاحظ النسبة بين هذا النفي وبين العمومات المذكورة .
[1] الوسائل : كتاب اللعان ، الباب 10 ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب اللعان ، الباب 10 ، الحديث 2 . [3] سورة النور : الآية 6 .