مستقلَّة ، وأمّا على الأوّل يكون تمام الارتباط بينهما لكون الجملة الثانية بمنزلة العلَّة للأولى . والحاصل : أنّه يمكن أن يقال باختصاص هذا التعبّد بخصوص المتعة وشروطها المتعارفة التي هي ركنها ، فلا يجري في الدائم ولا في الشروط الأخر ولو في المتعة ، ولا أقلّ من الشكّ ، فتكون القاعدة هي المرجع في ما عدا مورد اليقين ، فإنّ هذه اللفظة لم ترد في باب النكاح الدائم . وأمّا رواية الكافي عن العدّة عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) * فقال عليه السّلام : « ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز ، وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلَّا برضاها وبشئ يعطيها فترضى به » [1] . فهي أيضا واردة في المتعة فإنّ الآية الشريفة في ذيل الآية الأخرى : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * [2] .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 19 من أبواب المتعة ، الحديث 3 . [2] سورة النساء : الآية 24 .