هي عنك من بعضها ، وهذا لا كلام فيه ، إنّما الكلام في بعض فروعه . ومنها : هل يتعدّى في المستثنى أعني : أيام الحيض إلى كلّ عذر كالمرض وكصوم رمضان ونحو ذلك ، أو أنّها باقية تحت المستثنى منه ؟ الظاهر عدم إمكان التعدّي ، بل يمكن أن يقال : إنّ أيّام الحيض بواسطة عموم البلوى بها في كلّ شهر مستثناة في قصد المتعاقدين ، فليس حالها كالأعذار الاتّفاقيّة . ومنها : أنّ الحكم في المستثنى منه حيث عرفت كونه على خلاف القاعدة ، فلا بدّ من الاقتصار على مقدار مدلول الرواية ، فهل هو شامل لكلّ تفويت حتّى ما كان بسبب عذر شرعي كصوم رمضان ، أو بواسطة حبس جائر لها ومنعها عن إتيانها إلى زوجها ، بل ومثل النوم والسهو والإغماء ، بل والموت ، فيحكم بالتقاصّ المزبور في جميع صور الفوات وإن لم يكن بتفويت منها إلَّا في ما إذا استند احتباسها إلى الحيض . قد يقال : ظاهر قوله عليه السّلام : أخلفتك ، وتخلفك ، وقطعت من الشرط ، ولا تفي ببعض ، أن يكون التفويت باختيار منها ولو لعذر مثل شهر رمضان ، أو لإكراه مكره ، فلا يشمل صورة السهو والنسيان والإغماء وما إذا منعها مانع بالقهر والحبس ، نظرا إلى أنّ ظاهر الهيئة في هذه الكلمات هو الصدور الاختياري . ويمكن أن يقال : إنّه وإن كان الظاهر ذلك ، ولكن بواسطة المناسبات المقاميّة يمكن استظهار الأعمّ ، بمعنى صدور الفعل عن قوّتها ولو لم يصدق كونه اختياريّا لها كما في صورة السهو والنسيان ، نعم مع قهر القاهر ليس الفعل ناشئا عن قوّتها . وهذا نظير ما يقال في قولهم : من أتلف . إلخ ، فإنّه أيضا ظاهر هيئته هو الإتلاف عن عمد واختيار ، ولكنّ المراد هو الأعمّ منه وممّا كان عن قوّته ولو في