حصول الدفع من طرف بدون الإقباض . وكذا في المقام إنّما أنشأ وجعل بذل المال ملكا بإزاء العلاقة الخاصّة ، فليس الوفاء بهذا دفع المال من طرف الزوج بلا تمكين الزوجة من نفسها في الخارج . وأمّا القول بأنّه يعتبر في كلّ جزء تمكين نفسها في ذلك الجزء حتّى يتحقّق استحقاق المطالبة بالنسبة إلى سهم ذلك الجزء فلا وجه له ظاهرا ، فإنّه متى تحقّق التمكين التامّ من الزوجة فقد سلَّط الزوج على نفسها والاستمتاع منها في جميع المدّة . ألا ترى أنّه بتسليم العين المستأجرة يستحقّ تمام الأجرة لجميع المدّة ولا يحتاج إلى حضور كلّ جزء من الزمان مع التسليم حتّى يتحقّق استحقاق سهمه ؟ فكذا في المقام ، هذا حسب مقتضى القاعدة . وأمّا ما ورد في خصوص المقام فهو بين طائفتين : الأولى : ما فرض فيه تخلَّف المرأة ببعض المدّة في الأثناء ، والحال أنّ الصداق لم تأخذه المرأة كما هو المرسوم من عدم تعجيلهنّ بمطالبة الأزواج بالمهر ، وبقائه عندهم ، ومن المعلوم أنّ هذه الطائفة لا يمكن استفادة خلاف تلك القاعدة منها إذ لا منافاة بين استحقاقها تمام المهر ، ولكن لو خالفت ببعض المدّة استحقّ الزوج الاسترجاع بمقدار ما تخلَّفت . فلا تعرّض في هذه الطائفة عن بيان الحال من حيث استحقاق المطالبة وعدمه ، وإنّما المفروض فيها ترك المطالبة كما هو المرسوم ، فالحكم بجواز الحبس بعد وقوع الخلف لا قبله خوفا من حصوله . والثانية : ما ورد باختلاف النسخة من خبر عمر بن حنظلة [1] ، قال : قلت
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 27 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل .