وكذلك في ما نحن فيه وطي هذه المرأة بحسب عالم الماهيّة مع قطع النظر عن طريان الوجود عليه بل على المرأة كان داخلا تحت عنوان الوطي الخاصّ ، والآن كما كان . فإنّ قلت : لا ربط لهذه بهذا الشخص من الوطي الواقع حال الشكّ ، ولا يصحّح حاله وأنّه من أيّ القسمين واجد الخصوصيّة أو فاقدها . قلت : بعد ما أحرز حال الماهيّة المعروضة للوجود شرعا وأنّها ماهيّة خاصّة فالوجود يطرأ على الماهيّة المحكومة شرعا بكونها ماهيّة كذا ، فيقال : الماهيّة المحكومة شرعا بكونها واجدة الخصوصيّة صارت موجودة ، فلا محالة يترتّب عليه أحكامه ، نظير ما يقال : هذا كان إذا غلى تنجّس ، والآن أيضا كذلك فيتعدّى إلى غليانه الخارجي . وبالجملة ، كما أنّ التعدّي من الغليان الكلَّي إلى مصداقه شائع ، لأجل أنّه من لوازم الأعمّ من الحكم الواقعي والظاهري ، ومثله ليس من الأصل المثبت ، فما نحن فيه أيضا كذلك ، فإنّ الحكم سواء ظاهريّا أم واقعيّا متى لزم الماهيّة وترتّب عليها فعند الوجود يكون المترتّب عليه الحكم موجودا ، ولازمه فعليّة الحكم واقتضائه العمل على وفقه . لا يقال : على ما ذكرت فلا حاجة إلى تجشّم تصحيح الاستصحاب التعليقي في الموضوع بما قرّرته في محلَّه ، بل بهذا الوجه يمكن تصحيح الاستصحاب الموضوعي فيه ، فيقال : هذا الماء الواقع في الحوض مثلا الذي قد نقص عنه كاسةٌ مثلاً والمنضمّ معه من منّ ماء كان بحسب الماهيّة قدر كرّ ، وبعبارة أخرى : الماء المتّصل الحاصل من هذين المائين كان كرّا في عالم الماهيّة ، والآن كما كان . وقد أسقطنا ما بقي من هذا الفصل وتمام الفصل الثاني اقتصارا على الأهمّ ، فنقول