لصدق الأجر عليه . وعلى هذا فلا إشكال في صورة الإذن السابق ، وأمّا إذا لم يسبق الإذن وجعل عين الغير مهرا أو في ذمّته فكفاية الإمضاء اللاحق وعدمها مبنيّان على جريان الفضولي في غير العقود من الإيقاعات ، وحيث قالوا بعدمه في غير العقود حتّى مثل القبض والإقباض فلا يكفي قبض غير من له الحقّ ولو لحقه إمضاؤه ، فلا يكفي هنا أيضا لحوق رضاه بعد ذلك ، لأنّه وإن كان المهر جزءا في العقد ، لكنّه بالنسبة إلى هذا الشخص ليس إلَّا إيقاعا لأنّه خارج عن كلا طرفي الإيجاب والقبول ، فلا حقّ له بالعقد . وعلى كلّ حال لا يشترط فيه أن يكون عينا ، بل يكفي المنفعة ، والحقّ كحقّ التحجير مثلا ، بل يمكن أن يقال : إنّه يجوز أن يجعل المسلم حقّ الاختصاص والأولويّة الثابتة له في الخلّ الذي كان ملكه فصار خمرا مهرا ويصير ملكا للزوجة إذا كانت كتابيّة . أمّا الجواز فلأنّه من قسم الحقوق ، وأمّا الصيرورة ملكا للزوجة فلأنّه لا قصور في الكافرة في قبولها التملَّك لها ، وإنّما القصور كان للمسلم . والحاصل : القصور إنّما هو من طرف الشخص ، لا من طرف العين ، فالحقّ المطلق كان للمسلم متعلَّقا بهذه العين ، ولمّا لم يكن له شيء من التصرّفات إلَّا التفويت والتخليل لم ينتزع في حقّه الملك ، بل عبّر عن سلطنته بالحقّ ، فإذا انتقلت العين إلى ذلك الشخص والمفروض عدم ممنوعيّته من عامّة التصرّفات فيها تحقّقت في حقّه الملكيّة . ألا ترى أنّ الخلّ عند المسلم إذا صار خمرا ثمّ انقلب خلا كان ملكا له ، مع أنّ السبب الأوّل للملك قد بطل بتخلَّل الخمريّة ولم يتجدّد سبب آخر ، فليس ذلك إلَّا