أو قال مرّتين جعلتهما عوضين في الملك لا يكفي . فيشكل الحال في المعاوضة المتعارفة المسمّاة في الفارسية بتاخت ، حيث ليس فيها إيجاب وقبول ، بمعنى أنّه لا يعتبر في مقام الإنشاء أحد الأمرين عوضا وبحذاء الآخر ، ويقبل الآخر هذا المعنى ، بل يعتبران معا عوضين ويتصالحان على هذا ، فلا بدّ من القول بالبطلان على تقدير الوقوع بهذا الوجه ، وبالجملة ، بعد مراعاة هذا المعنى في الوليّ والوكيل عن الاثنين لا وجه لاحتمال البطلان . لا يقال : يمكن أن لا يلزم التخصيص المزبور ، ولكن كان الواجب أن يختار الوكيل عن أحد الطرفين ، كما لو لم يعرف الصيغة بالعربيّة ، فإنّه لا بدّ من تعيين الوكيل ، وليس هذا تخصيصا في دليل ولايته ، فلم لا يكون المقام من هذا القبيل ؟ لأنّا نقول : بعد ما فرضت عدم الجواز المباشرة لهما لا محلّ للوكالة أيضا لأنّ الوكيل بمنزلة آلة الموكَّل ، فإذا لم يجز للموكَّل التصدّي لأمر فلا مزيّة لآلته عليه ، وأمّا العربيّة فيجوز له التصدّي ، غاية الأمر مع مراعاة الشرط بأن يتعلَّم العربيّة ويحسنها ، وأمّا الأخرس فأوّلا الظاهر عدم لزوم التوكيل عليه وجواز مباشرته بالإشارة ، وثانيا هو أيضا وال على الصيغة ، غاية الأمر لا يقدر عليها بنحو المباشرة ، فلو قدر كان له المباشرة . وهذا بخلاف الحال في ما نحن فيه فإنّ قيد التعدّد لو كان فليس من شروط الصيغة كالعربيّة ، بل من شروط الشخص المتصدّي لها ، والحاصل ليس قيد الفعل ، بل قيد الفاعل ، ومثل هذا يفهم من عموم دليل الولاية والوكالة التنزيل فيه ، بمعنى أنّه حيث إنّ المولَّى عليه والموكَّل واجدان للعنوان المعتبر ، فيكون لهما المباشرة ، فالوليّ والوكيل الفاقدان لذلك العنوان لو لم يكن لهما ذلك العمل كان ذلك تقييدا في دليليهما ، بل مفاد الدليل تنزيل ذلك الفاقد بمنزلة الواجد وأنّ الفعل الصادر من