وأمّا ذات البعل فإن أمكن إدراجها في المدلول اللفظي كما في قولك : إن نظرت إلى ظلّ فلان بسوء أفعل بك كذا وكذا ، فإنّه من المعلوم أنّ الشارع راعى حفظ حرمة الزوج في العدّة حيث منع من التعرّض لمعتدّته بالتصريح والتعريض القبيح ، فيعلم منه الحال في زوجته الفعليّة الكائنة فعلا في حبالته بطريق أولى ، وإلَّا فاستفادته من تنقيح المناط محلّ إشكال ، وكونه في ذات البعل هتكا للحرمة وإيذاء للزوج أيضا محلّ إشكال . وهذا كلَّه بحسب الاستفادة من الآية ، وإلَّا فالحكم مسلَّم ظاهرا في ذات البعل والمعتدّة الرجعيّة ، هذا ما يستفاد من الآية الشريفة . وأمّا أخبار المسألة فليس فيها خلاف ما استفدنا من الآية الشريفة ، بل يستفاد منها أيضا ما ذكرنا . ففي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في هذه الآية « قال عليه السّلام : المرأة في عدّتها تقول لها قولا جميلا ترغَّبها في نفسك ، ولا تقول : إنّي أصنع كذا وأصنع كذا القبيح من الأمر في البضع وكلّ أمر قبيح » [1] . وفي رواية عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ) * « قال عليه السّلام : يقول الرجل : أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ، ويقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً ) * والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلَّها ، : * ( ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ) * [2] .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .