responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 330


أمّا الأوّل ، فنقول : الظاهر من قوله تعالى في ذيل الآية : * ( حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ . . . ) * أنّ موضوع هذه الأحكام ذات العدّة ، والظاهر أيضا من قوله تعالى :
* ( لا جُناحَ . . . ) * أنّه في مقام تحديد مقدار الترخيص من التعرّض لمعتدّة الغير ، والظاهر من أمثاله أنّ المتكلَّم يضايق من التعدّي .
ألا ترى أنّه لو قيل لك : لا بأس بأن تنام على صفّة باب دار زيد ، أنّه مضايق من الزيادة عن هذا المقدار من التصرّف كالدخول في الدار ، وحينئذ فالقيد الموجود في المقام يكون مفهومه حجّة .
ثمّ نقول : الظاهر من لغة التعريض أنّه مقابل التصريح ، والتصريح عبارة عن القول الصريح الواضح المبان ، فمقابله ما لا يكون كذلك كالكناية ، فيستفاد ممّا قبل قوله تعالى : * ( ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ . . . ) * الآية ، أنّ خطبة ذات العدّة على وجه التلويح وعدم التصريح لا بأس به ، ومفهومه أنّ تصريح الخطبة فيه بأس .
وأمّا قوله : * ( ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً ) * [1] فيستفاد منه المنع من قسم واحد من التعريض أيضا وهو المواعدة بالخلوة لقول غير معروف بأن يدعو المرأة في مكان خلوة ثمّ يذاكر معها بالكناية بألفاظ ركيكة لا يصلح التفوّه بها من غير الأجلاف ، كأن يقول : إنّي رجل قويّ قادر على المجامعة الكثيرة ، ومثل هذا .
وأمّا لو وعدها في المكان الخالي ويقول قولا معروفا فلا بأس ، كأن يقول :
إنّي رجل حسن الفعال بالنسبة إلى زوجاتي ، وعلى هذا فيستفاد من الآية حرمة التصريح وحرمة التعريض بهذا القسم وجواز التعريض بغيره ، هذا في ذات العدّة .



[1] سورة البقرة : الآية 235 .

330

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست