حكم المسألة بطريق أولى إذ الإسلام الذي زادها عزّا إذا كان الحال معه ذلك فالكفر بطريق أولى ، وبالجملة ، فإن صحّ التمسّك ، وإلَّا فيشكل الحكم بالسقوط ، إلَّا أن يكون إجماع . وإن ارتدّت الزوجة بعد الدخول قالوا بوقوف الانقطاع والبينونة على انقضاء العدّة ، فإن تابت قبل الانقضاء عادت الزوجيّة إمّا قهرا ، وإمّا بتوسّط رجوع الزوج وإنشائه ، والمهر ثابت لها بتمامه . والحكم الثاني مضافا إلى أنّه مقتضى استصحاب استحقاق تمام المهر بالدخول الذي كان ثابتا قبل الارتداد ، يمكن إثباته أيضا بما ورد في عدّة مواضع مختلفة وقع الدخول بالمرأة - في بعضها كان العقد فاسدا من الأصل ، كالعقد على ذات البعل دواما ومتعة ، وفي بعضها طرأ الفساد عليه - من التعبير بقولهم عليهم السّلام : « لها المهر بما استحلّ من فرجها » [1] فلو فرض أنّ المقام من باب الفسخ وقضيّته عدم استحقاق شيء من المهر ، إلَّا أنّه لا بدّ من القول به بواسطة هذا الكلام الظاهر منه العلَّيّة وأنّ مطلق استحلال الفرج موجب للمهر وإن لم يكن عقد أصلا . وأمّا الحكم الأوّل فلا إشكال بمقتضى ما تقدّم من الآية في ثبوت أصل الانقطاع والبينونة . وأمّا كونه موقوفا على انقضاء العدّة ، فإن انقضت ولم تتب انكشف أنّها بانت من أوّل الردّة ، وإن تابت قبل أن تنقضي انكشف عدم الانقطاع رأسا ، أو أنّها انقطعت ولكن عادت بعد التوبة بتوسّط إنشاء الرجوع ، فلم نعثر له على مدرك . وهكذا ذكروا في ارتداد الزوج عن ملَّة من غير خلاف يعرف منهم ، بمعنى أنّه
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 2 من أبواب العيوب ، الحديث 5 .