وكذا لو شككنا في الطائفة المسمّاة بالصابئة أو بالسامرة في أنّهم مندرجون تحت أحد الاسمين أو لا ، وهكذا في سائر موارد الشكوك الحكميّة . وأمّا الشكّ الموضوعي مثل أنّ هذه المرأة الخاصّة هل هي مسلمة أو يهوديّة أو نصرانيّة ، وقلنا بالمنع في الأخيرتين فقد يقال : إنّ صرف قول المرأة بأنّها يهوديّة أو نصرانيّة مقبول كقولها بأنّها مسلمة لأنّه شيء لا يعلم إلَّا من قبلها . وفيه : منع كون ذلك ممّا لا يعلم إلَّا من قبلها ، وأيّ فرق بين ملكة العدالة وبين التهوّد والتنصّر ، أو التديّن بأحد الأديان ، فكما ليس الأوّل أمرا غير ممكن الفهم إلَّا من قبله ، فكذا الثاني ، وأمّا دعوى الإسلام فوجه مقبوليّتها أنّها كاشفة تعبّدا ، وموجبة لترتيب أحكام الإسلام على المدّعي ، ولم يثبت هذا التعبّد في سائر الدعاوي .