مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ والله يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ والْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * [1] . بناء على شمول المشركات للكتابيّة بملاحظة قولهم بالأقانيم الثلاثة وأنّ العزيز ابن اللَّه ، وأمّا إن قلنا : إنّ ظاهر لفظ المشرك أنّه مقابل الكتابي من الوثنيّين فلا ربط للآية بمقامنا ، واستفادة التعليل من قوله تعالى : * ( حَتَّى يُؤْمِنُوا ) * قد أوضح الخدشة فيه شيخنا المرتضى في حديث ماء البئر عند قوله عليه السّلام : « فينزح حتّى يطيب » . وقال تعالى في أوائل سورة المائدة : * ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ والْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ولا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ ومَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * [2] . والآية صريحة في حلَّيّة العفائف من أهل الكتاب في عرض العفائف من أهل الإيمان . وقال تعالى في سورة الممتحنة : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ الله أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ ولْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ
[1] سورة البقرة : الآية 221 . [2] سورة النساء : الآية 5 .