وبالجملة ، احتمال المانع في اجتماع ثلاث حرائر غير موجود ، وكذلك في اجتماعها مع الأمة ، وكذلك في الحرّتين والأمتين ، والحرّة والأمة ، والحرّة والأمتين ، فإن احتمل المانع في عدد الأربع والثلاث والاثنين يدفعه الآية . ومن هذه البيانات يعلم الكلام في العبد لو شككنا في أنّه يجوز له أن يجمع بين حرّة وأمة ، أو أمتين ، أو ثلاث إماء ، أو لا ، فإنّه لا يمكن الرجوع فيه إلى إطلاق الآية . وتفصيل الكلام أنّ عقد العبد على أربع إماء مصرّح بجوازه في النصّ ، وكذلك عقده على الحرّتين ، وكذلك عدم جواز الزيادة على الحرّتين شيئا . ففي صحيح محمّد بن مسلم [1] عن أحدهما عليهما السّلام « قال : سألته عن العبد يتزوّج أربع حرائر ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكن يتزوّج حرّتين ، وإن شاء أربع إماء » . وأمّا عقده على حرّة وثلاث إماء ، وعلى أمتين وحرّة ، بل وعلى أمة وحرّة فقد أرسلوا إرسال المسلَّم منع الأوّل وجواز الأخيرتين ، وأنّ الحرّة في حقّ العبد بمنزلة أمتين ، ففي الأوّل يلزم اجتماع الخمس الحكمي ، وفي الثاني اجتماع الأربع ، وفي الثالث اجتماع الثلاث ، لكن ليس على هذا التنزيل في الأخبار دلالة . نعم روى الصدوق مرسلا على ما في الجواهر ، فقال بعد أن روى عن حمّاد ابن عيسى أنّه « سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام كم يتزوّج العبد ؟ قال عليه السّلام : قال أبي : قال علي عليه السّلام : لا يزيد على امرأتين » [2] ، قال : وفي حديث آخر : يتزوّج العبد حرّتين ،
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 8 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث الأوّل . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 8 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث 3 .