responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 192


هذا المعنى أعني : التعطيل على الأزواج فالدية ثابتة .
لأنّا نقول : لا يمكن الأخذ بهذا العموم ، وإلَّا فلو أشربها الزوج دواء فصارت رتقاء أو ذات مرض آخر من الأمراض الموجبة لتعطيلها على الأزواج ، فاللازم أن يقال بثبوت الدية الكاملة لها ، ولا أظنّ أحدا يلتزم به ، فهذا يكشف عن عدم إرادة التعليل من الكلام المذكور ، بل مجرّد تقريب إلى الذهن وذكر حكمة ، فلا يمكن التعدّي إلى غير مورده إلَّا بمقدار إطلاق رواية سليمان .
لا يقال : إنّ ما استظهرته من خبر حمران من قوله عليه السّلام : « إن أمسكها ولم يطلَّقها حتّى تموت فلا شيء عليه » [1] من عدم الدية في هذا التقدير خلاف الظاهر إذا الأمر بحسب الثبوت يدور بين احتمالات كلَّها بعيدة .
الأوّل : أن يقال بثبوت الدية بالإفضاء وسقوطها بالعزم على الإمساك .
والثاني : ذلك مع سقوطها بنفس الإمساك المستمرّ حتّى تموت .
والثالث : ذلك مع كشف الإمساك المذكور عن سقوطها بعد الثبوت آنا مّا .
والرابع : كشف الإمساك عن عدم ثبوت الدية بالإفضاء رأسا وأنّ الطلاق جزء المقتضي لثبوتها ، ولا يخفى بعد ذلك كلَّه عن الرواية ، والذي يرجّح على هذه الاحتمالات أن يقال بثبوت الدية بنفس الإفضاء ، إلَّا أن يصالح الزوجة الزوج عليها بالإمساك المذكور ، فالمقصود من قوله عليه السّلام : « و إن أمسكها » هو الإمساك بعنوان المصالحة عن الدية .
لأنّا نقول : سلَّمنا بعد جميع الاحتمالات ، لكن هنا احتمال آخر لا بعد فيه ، وهو أن يكون الثابت بالإفضاء على عهدة الزوج أحد الأمرين : إمّا الدية ، وإمّا الإمساك حتّى تموت ، هذا .



[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث الأوّل .

192

نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست