« يريد تزويجها » حيث إنّ ظاهره حصول العلاقة بالنسبة إلى تزويج الشخص ، دون الكلَّي مع استواء الأفراد في نظره . و الثالث : ما أشرنا إليه من حصول الإرادة بالنسبة إلى الكلَّي دون الشخص ، وإنّما المقصود أنّه لو مال إليها بعد النظر عزم على تزويجها ، وإلَّا فلا ، بدون حصول ميل فعلا بالنسبة إليها زيادة عمّا عداها من سائر النسوان . والرابع : أنّه لم يكن عازما على كلَّي التزويج أيضا ، وإنّما ينظر بغرض أنّه إن ارتضاها عزم على أصل التزويج ويزوّجها . وهذا الأخير يمكن الجزم بعدم إرادته من الأخبار ، وكذا الثالث على ما قوّاه الأستاذ دام ظلَّه في مجلس البحث ، نظرا إلى حفظ ظهور كلمة : « يريد تزويجها » في كون العلاقة بالنسبة إلى الشخص متحقّقة ، وفرق ظاهر بين « أراد تزويجها » أو « أراد تزويج جنس المرأة » . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : يكفي في صدق المستاميّة والاشتراء كونه قاصدا بالنسبة إلى أصل التزويج ، كما يظهر بالمقايسة إلى باب الشراء والبيع . هذا كلَّه في نظر الرجل إلى المرأة ، وهل يجوز نظر المرأة إلى الرجل عند إرادة تزويجه إيّاها ؟ ربما يقال : نعم ، نظرا إلى تعليل الجواز في طرف الرجل بأنّه يشتريها بأغلى الثمن ، فيقال : المرأة أيضا بائعة نفسها وبعضها وهو أغلى مثمن ، لكن فيه أنّ مقتضى تشبيه الرجل بالمشتري كون المرأة بائعة ، ولا بدّ من دفع غررها من ثمن متاعها وهو المهر ، وهو غير ما نحن فيه ، فإنّ المعاوضة ليست بينها وبين الشخص ، فالتعدّي يكون قياسا ، ولا وجه لرفع اليد عن أصالة الحرمة . إن قلت : فما تقول في التعليل بإدامة المودّة ، فإنّه مشترك بينهما ؟ قلت : كلَّا ، فإنّ الرجل بيده الطلاق ، فلنظره دخل في الإدامة ، بخلاف المرأة .