ورواية زرارة [1] « قال : سأله عمّار وأنا حاضر ، عن الرجل يتزوّج الفاجرة متعة ؟ قال عليه السّلام : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصّن بابه » . ورواية علي بن رئاب [2] « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الفاجرة يتزوّجها الرجل المسلم ؟ قال عليه السّلام : نعم وما يمنعه ؟ ولكن إذا فعل فليحصّن بابه مخافة الولد » . فإنّه من الجائز أن يكون الحرمة وفساد النكاح مشروطا بشرطين : عدم التوبة ، وعدم إمكان التحصين . وأمّا الحمل على الكراهة فقد عرفت أنّه في مثل هيئة « لا تفعل » لكثرة شيوعها في غير المانع عن النقيض وضعف ظهورها في المانع ، جمع عرفي ، وأمّا في مثل التحريم كما في المقام فليس جمعا عرفيّا وإن فرض أنّه قد يطلق مسامحة لفظة الحرام ونحوها في المكروه بقرينة . والحاصل : أنّ المستفاد من مجموع الآية وما ورد في تفسيرها وهذه الروايات أنّ شرط مناكحة المشهور هو التوبة ، والمشهورة إمّا هي وإمّا التحصين ، وبدون الأمرين يكون النكاح فاسدا . فإن قلت : غاية ما ذكرت استفادة الحرمة في قبال الكراهة ، وأمّا أنّها الوضعيّة دون التكليفيّة النفسيّة ، فيمكن منعه ، فإنّ نواهي المعاملة وإن كانت ظاهرة في الإرشاد إلى الوضع وعدم الوقوع ، ولكن في خصوص تمكَّن الدغدغة في هذا الظهور ، أو دعوى ظهور النفسيّة ، بملاحظة أن يكون الملحوظ في هذا النهي
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 .