قلنا بمقتضاها في وطي الشبهة ، وإن فقد الترجيح ورجعنا إلى التخيير الخبري كان أيضا في النتيجة كالسابق ، أعني : ترجيح الطائفة الأخرى ، وهو ما كان مفاده الحلَّيّة المطلقة ، من غير تفصيل بين الصور ، وهذا أيضا مقتضى الأصل الأوّلي فإنّ الأصل الأوّلي هو الحلَّيّة في الوطي بالشبهة وفي الزنا ، سواء بالنسبة إلى نشر حرمة الأمّ والبنت إلى الواطئ أم بالنسبة إلى نشر حرمة الموطوءة إلى أب الواطي وابنه وسواء بالنسبة إلى ما قبل العقد أم ما بعده . أمّا بالنسبة إلى ما بعده فواضح في جميع الصور المزبورة فإنّ الأصل بقاء الحلَّيّة الكائنة قبل حدوث وطي الشبهة أو الزنا . وأمّا بالنسبة إلى ما قبله فاستصحاب بقاء الحرمة الفعليّة الثابتة قبل وقوع العقد وإن كان في حدّ ذاته جاريا ، ولكنّه محكوم لاستصحاب صحّة العقد الواقع عليها الثابتة قبل وقوع وطي الشبهة أو الزنا ، كما هو الحال في كلّ استصحاب فعلي على خلافه استصحاب تعليقيّ ، مثل استصحاب طهارة العصير الزبيبي الثابتة قبل الغليان ، واستصحاب نجاسته على تقدير الغليان الثابتة له قبل طروّ حالة الزبيبيّة . أمّا المقدّمة الثانية فهي حاصلة لعدم الإجماع في المسألة ، كما يظهر بمراجعة الجواهر .