لا تحرم مطلقا ، أو فيه تفصيل ؟ فإن كان مسبوقا بالعقد بأن وطئ كلّ منهما زوجة الآخر فلا يحرم ، وإلَّا فالتحريم ثابت . اعلم أنّه لا نصّ بالخصوص في الباب حتّى ننظر فيه إذ لم ينقل في الكتب المعدّة لذلك مثل الجواهر والوسائل والحدائق على ما حكي خبر في المقام . نعم ، قد يتمسّك بأمور واهية ، مثل التمسّك لإثبات الحرمة في جانب موطوءة الأب بقوله : * ( ولا تَنْكِحُوا . . . ) * فإنّك عرفت التمسّك بها في المعقودة المجرّدة ، فكيف في الموطوءة كذلك ، ومثل أنّا رأينا الشارع رتّب على الوطي بالشبهة أحكام الوطي الصحيح ، مثل لحوق الولد والعدّة ، فإنّه صرف قياس واستحسان . والظاهر انحصار المدرك في الباب في التعليل الوارد في أخبار إثبات نشر الحرمة من الزنا بالمرأة إلى أمّها وبنتها بالنسبة إلى الواطي قبل العقد ، وعدم النشر بعده ، وكذا في أخبار زنا الرجل بالنسبة إلى نشر الحرمة إلى أبيه وابنه بقولهم عليهم السّلام : « لا يفسد الحرام الحلال » [1] مع تطبيقهم ذلك على ما بعد العقد دون ما قبله في كلا البابين . أمّا في الباب الأوّل ، ففي رواية الكناني [2] عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : إذا فجر الرجل بالمرأة لم يحلّ له ابنتها أبدا ، وإن كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوّج ابنتها ودخل بها ، ثمّ فجر بأمّها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها ، وهو قوله عليه السّلام : لا يفسد الحرام الحلال ، إذا كان هكذا » .
[1] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 8 . [2] الوسائل : كتاب النكاح ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 8 .