والظاهر عدم كون التفسير من الإمام عليه السّلام ، فإنّه التعبير بيعني بصيغة الغائب لا يناسب صدوره من المتكلَّم ، وإن كان تعارف في الفارسيّة ، ولكن لم يعهد في العربيّة . وبعض آخر نقل الحديث بلا زيادة هذا التفسير ، وإذن فمن المحتمل أنّ المعنى كون الأمّ والبنت سواء في الإباحة ما لم يدخل بالأمّ ، فإن شاء دخل بالأمّ ، وإن شاء طلَّقها وتزوّج بالبنت . نعم ، رواه الصدوق مع زيادة لا يصلح لهذا المعنى ، فإنّه نقله هكذا : « عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها ، هل تحلّ له ابنتها ؟ قال عليه السّلام : الأمّ والابنة في هذا سواء ، إذا لم يدخل بإحداهما حلَّت له الأخرى » . لكن من المحتمل أنّه أيضا أخذ التتمّة من التفسير السابق ، والحاصل : ما يوثّق بكونه كلاما من المعصوم لا دلالة فيه ، وما فيه دلالة لا وثوق بكونه كلام المعصوم عليه السّلام . ومنها : حديث منصور بن حازم ، ودلالته على مذهب المشهور من عدم التقييد أقوى ، فمن العجيب التمسّك به لخلافه ، فإنّه « قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوّج بأمّها ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قد فعله رجل منّا ، فلم نر به بأسا ، فقلت له : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلَّا بقضاء عليّ عليه السّلام في هذه الشمخيّة التي أفتاها ابن مسعود أنّه لا بأس بذلك ، ثمّ أتى عليّا عليه السّلام فسأله ، فقال له عليّ عليه السّلام : من أين أخذتها ؟ قال : من قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * [1] فقال علي عليه السّلام : إنّ هذه مستثناة وهذه