ثمّ إنّه على القول بعموم المنزلة ترتّب فروع كثيرة ، كما لا يخفى ، فلا حاجة إلى شرح القول في كلّ واحد واحد منها بعد بيان حال أصلها وأنّه لا منشأ لتوهّمه من الحديث الشريف . نعم هنا فروع أخر قد يتوهّم استفادتها من تنزيل أولاد الفحل والمرضعة منزلة أولاد أبي المرتضع ، فيتوهّم ذلك بالنسبة إلى أمّ المرتضع أيضا ، وكذا في أولاد أبي المرتضع وأُمّه بالنسبة إلى الفحل والمرضعة . وكذا يتوهّم ثبوت الأُخوّة تنزيلا في ما بين أولاد الفحل والمرضعة وبين أولاد أبي المرتضع ، إمّا لتوهّم عينيّة أُخوّة الابنين مع رجوعهما إلى أب واحد أو أمّ واحدة ، والفرض في ما نحن فيه اتّحاد الأب ، فإنّ أب المرتضع أبو أولاده حقيقة ، وأبو أولاد الفحل والمرضعة تنزيلا ، وإمّا لتوهّم الملازمة بين تنزيل أولاد الفحل والمرضعة منزلة أولاد أبي المرتضع ، وبين تنزيلهم منزلة إخوة أولاده . ومجمل القول في المقام أمّا بالنسبة إلى ما عدا الفرع الأخير فهو أنّه لو كان وجه تنزيل أولاد الفحل والمرضعة منزلة أولاد أبي المرتضع كونهم إخوة ولده - كأن قيل لأبي المرتضع : إخوة أولادك بمنزلة أولادك ، بحيث فهم منه أنّ إضافته إلى المخاطب ملغى وأنّ التنزيل جار في مطلق إخوة الأولاد لأيّ شخص كانوا - كان لتوهّم التسرية إلى أولاد أبي المرتضع وأُمّه بالنسبة إلى الفحل والمرضعة وكذا إلى أولاد الفحل والمرضعة بالنسبة إلى أمّ المرتضع وجه . مع أنّ فيه أيضا كلاما قد مرّ في التسرية إلى أولاد الفحل والمرضعة من الرضاع ، من أنّه لم يعلم كون العنوان عنوانا للحكم ، أو إشارة إلى مصداق موضوعه ، ولكنّ الأمر على خلاف ما ذكرنا إذ ليس في الخبرين المتقدّمين إشارة إلى الوجه المذكور .