نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 98
إن عدم حكمه بلزوم اليمين على الزوجة دليل على عدم وجوبها عليها . ثم قد عرفت - في المسألة الثانية - أن الزوجة المنكرة الخالية عن [1] الزوج تلزم باليمين ، لعموم : ( اليمين على من أنكر ) . وهل لها التزويج قبل انتهاء الدعوى بيمينها أو بردها على الرجل ، أو ليس لها التزويج ؟ وجهان ، قيل : هما مبنيان على المسألة الثالثة [2] ، وأنه هل يلزم المنكرة [3] باليمين مع الانكار ، أو يسقط دعوى المدعي بمجرد العجز عن البينة ؟ فإن قلنا بالأول ، فيجوز تزويجها ، لأن وظيفتها لا تتفاوت بالتزويج ، ودعوى الرجل أيضا لا يسقط بعد تزوجها . وإن قلنا بالثاني ، فلا يجوز تزوجها ، لأن تزوجها حينئذ مسقط لدعوى المدعي باختيار منها ، فلا يجوز ، لأن الدعوى المتوجهة لا ترتفع إلا بإسقاط المدعي ، أو قيام الحجة عليه بيمين المنكر . ويمكن النظر في هذا الابتناء : وأما في جواز التزويج بناء على الأول ، فلأن دعوى المدعي متعلقة ببضع المرأة ، ولا ريب في حرمانه عنه بعد العقد ، إذ غاية ما يحصل من نكول المرأة وحلفه اليمين المردودة هو وصول مهر المثل إليه ، لا نفس البضع . وأما في عدم جوازه على الثاني ، فلأن دعوى المدعي الغير الثابتة لا يمنع من تصرف المدعى عليه فيما يملكها بمقتضى الأصل والظاهر .
[1] في ( ص ) و ( ع ) : من . [2] قاله الشهيد الثاني في المسالك 1 : 357 . [3] في ( ع ) و ( ص ) 1 : المنكر .
98
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 98