نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 328
بالرضاع استعمالا مجازيا ، إذ لم يقع في الكلام لفظ أحد تلك العناوين حتى يقال : إن المراد به خصوص الحاصل بعلاقة النسب ، بل نقول : إنه اعتبر مثلا قدر مشترك بين الأم الرضاعية والنسبية وأريد من الموصول . وإن أبيت إلا عن أن المراد بالموصول خصوص العنوانات النسبية ، فلا بد في الكلام من تقدير ، بأن يراد ( أنه يحرم من الرضاع نظير كل عنوان من العنوانات النسبية التي تحرم من جهة النسب ) وهذا التقدير هو الذي ارتكبه جمع كثير من الفقهاء المتأخرين في تفسير الحديث [1] . ثم إن العنوان الذي يحرم من جهة النسب ليس إلا أحد العنوانات المتعلق بها التحريم في لسان الشارع ، كالأم ، والبنت ، والأخت ، وغيرهن من المحرمات المذكورة في الكتاب [2] والسنة [3] . وأما العنوان المستلزم لأحد هذه - كأم الأخ للأبوين المستلزمة لكونها أما ، وكأم السبط المستلزمة لكونها بنتا ، وكأخت الأخ للأبوين المستلزمة لكونها أختا - فليس شئ منهن يحرم من جهة النسب ، إذ لا نسب بينهن من حيث هذا العنوان وبين المحرم عليه ، فإن أم أخ الشخص من حيث إنها ( أم أخ ) ليست [4] نسيبة له ، بل نسيبة لأخيه ، والنسب الحاصل بين الشخص وبين نسبه لم يثبت كونه جهة للتحريم . والشاهد على ذلك أدلة المحرمات ، فإن منها يستفاد جهة تحريم المحرمات ، إذ لا يستفاد من قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) إلا أن
[1] ممن صرح بذلك من متأخري المتأخرين صاحب الجواهر قدس سره ( الجواهر 29 : 309 ) . [2] النساء : 23 . [3] الوسائل 14 : 273 - 279 ، الباب 1 - 5 من أبواب ما يحرم بالنسب . [4] في النسخ : ليس . والصواب ما أثبتناه .
328
نام کتاب : كتاب النكاح نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 328