العقود المعاوضية قبل استناد الكلي إلى ذمة خاصة ، ومع انتفاء ركن العقد لا تحقق للعقد نفسه ، فالمتحصل مما ذكرناه عدم اعتبار تعين المالكين في العقود المعاوضية في شئ من الموارد أصلا ، نعم لازم اعتبار تعين الذمة في بيع الكلي هو اعتبار تعيين المالك ، أعني صاحب الذمة قهرا فاعتبار تعيين المالك في بيع الكلي لازم قهري نشأ من ناحية اعتبار تعيين الذمة من جهة تقوم مالية العوضين الكليين به لا من جهة كونه في نفسه من أركان العقد ، والحاصل أن التحقيق يقتضي عدم اعتبار تعيين المالك في العقود المعاوضية بما هو ركن في العقد ، وإن كان يحتاج إلى تعينه في بعض الموارد من جهة توقف تعيين ما هو الركن أعني العوضين على تعينه . قوله قده إلا أن يقال أن وقوع بيع مال نفسه لغيره إنما لا يعقل إذا فرض قصده المعاوضة الحقيقية لم لا يجعل هذا قرينة على عدم إرادته من البيع المبادلة الحقيقة ( أقول ) أورد عليه بأنه لا معنى لجعل بيع مال نفسه لغيره قرينة على عدم إرادته إذ إرادته أمر قائم بنفسه فهو في نفسه يدري ما أراد من البيع ، وليست أمرا مخفيا عليه حتى يحتاج إلى قرينة ، وليس باب الانشاء كالاخبار ، حيث إن في الاخبار لا يكون المراد معلوما للمخاطب : فيحتاج إلى قرينة ، وهذا بخلاف باب الانشاء ، حيث لا يعقل عدم تبين مراد المنشئ له نفسه لكن يحتاج إلى القرينة ، ويدفع بأن المقصود بجعل بيع مال نفسه لغيره قرينة على عدم إرادته البيع الحقيقي من قبيل جعل قول القائل بعتك بلا ثمن قرينة على عدم إرادة البيع منه من جهة مضادة الذيل مع الصدر ، فمعنى كون الذيل قرينة أنه مضاد مع الصدر فلا اشكال أصلا . قوله قده أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية المبيع ( الخ ) أورد عليه بأن تنزيل الغير منزلة نفسه في المالكية موجب لصحة البيع كما في بيع