ذات الفعل مع قطع النظر عن كونه ذا أثر لا الفعل من حيث كونه مؤثرا ، فالفعل الذي يترتب عليه الأثر لا يتصور فيه التوكيل ، والذي يتصور فيه التوكيل لا يترتب عليه الأثر . فلو أحرزنا كون الفعل من أحد القسمين الأولين فلا إشكال في حصوله أصالة ووكالة من غير فرق بينهما ، الا أن ترتب الأثر في القسم الأول لا يتوقف على التسبيب فضلا عن التوكيل والاستنابة أو قصد الوكيل النيابة عن الموكل ، بل يحصل ولو قصد الخلاف والاستقلال . بخلاف القسم الثاني فإنه على أقسام : منها : مالا يتوقف حصول الأثر فيه على الاستنابة والتوكيل بل يحصل بمجرد التسبيب ولو من غير استنابة وان حصل أيضا مع التوكيل والاستنابة . ومن هذا القبيل بناء المسجد لتحصيل الثواب بالاستيجار وتوضي العاجز بفعل الغير بجعله آلة للوضوء فهو المتوضي حقيقة بجوارح الغير الراجع الى التسبيب الصرف . وفي هذا القسم لا يعتبر في محل الفعل شيء من شرائط التكليف ، حتى لو فرض التسبيب الى فعل الحيوانات لأثر أيضا . ومنها : ما يحتاج إلى الاستنابة والتوكيل ، إما مع عدم اعتبار قصد النائب النيابة أو مع اعتباره . ومن قبيل الأول العقود والإيقاعات ، فإن الأثر المقصود منها يترتب على فعلها مباشرة وتسبيبا بالتوكيل لا بغيره ، من غير اعتبار قصد الوكيل النيابة . ومن الثاني الاستنابة في الأعمال العبادية بالمعنى الأخص . والغرض الإشارة الإجمالية إلى أقسام القسم الثاني لا إعطاء الضابط ، فان تميز الاقسام مطلوب من ملاحظة أدلة كل باب . وان شك في كون الفعل من أحدهما أو من القسم الأخير كان ذلك شكا في