التركة إلا مع الضمان ، فان المراد بالضمان لا بد أن يكون هو الضمان الشرعي الناقل لما في ذمة الميت إلى ذمة الوارث فيعتبر فيه رضائه الغرماء ، وأما ضمانه من عنده فلا ينفع الا مع من أن يكون مليا ويكون غرضه الوفاء والأداء . ثمَّ في الدين الغير المستوعب انما يمنع من التصرف إذا لم يكن الباقي بحسب العادة مأمونا من الزوال وإلا جاز ، لان المناط في التصرف المنهي هو تفويت حق الغرماء أو كونه في معرض التفويت ، فحيث لا تفويت ولا تعريض جاز . واللَّه العالم . تذنيب ( في المطالب بحقوق الميت على الناس ) وفيه مسائل : ( الأولى ) المطالبة والمحاكمة . وهو جائز للغريم والوارث ، لوجود المقتضي وهو كون الدعوى ملزمة وعدم المانع . ( الثانية ) الإحلاف . وهذا أيضا مشترك بين الغريم والوارث ، إذ لا مانع منه بعد صحة الدعوى ، ولا يشترط في الإحلاف إلا كون الدعوى مسموعة ، قالوا : كلما يتوجه فيه الجواب على الخصم يتوجه اليمين . ( الثالثة ) الحلف . وهذا مختص بالوارث ، فلا يجوز للغريم ، أما عدم الجواز له فلأن اليمين لا تثبت مالا لغيره ، والتركة اما ملك للوارث أو في حكم مال الميت . وبالجملة