responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 332


توضيح الفرق بين المقامين : ان التسبيب الى القبيح قبيح ، وأما رفع اليد عن عمل يحصل بذلك الرفع ترك القبيح ليس بواجب ، فلو كان الشخص مشتغلا بشغل مباح بالذات وكان تركه سببا لعدم صدور المعصية عن شخص فلا يجب الترك حينئذ ، وأما التسبيب إلى المعصية والإعانة عليها فهو غير جائز .
فالمدعي لما كان رفع يده عن المخاصمة سببا لعدم صدور الحلف الكاذب عن المنكر فهو ليس بواجب عليه ، وأما الصلح على اليمين الفاجرة ومطالبتها بعد الصلح فلما كان تسبيبا إلى المعصية فهو غير جائز .
وانما قلنا ان مرجع إذن المدعي في حلف المنكر الى رفع اليد عن المخاصمة لا الى الرضا باليمين الفاجرة ، لأن يمين المنكر انما شرعت لخلاص المنكر من يد المدعي ، وليس حجة متوجهة من قبل المدعي الى المنكر فيما لم يرفع المدعي يده عن المنكر ، فلا سبيل له الى التخلص الا باليمين ، وهو أمر بيد المنكر لا بيد المدعي ، إذ لا معنى لكون خلاص المنكر بيد المدعي بل للمدعي إبقاء يده على المخاصمة وللمنكر خلاص نفسه من يده ، فاذا لم يكن بينة فلا بد من السؤال عن المدعي واستكشاف حاله من حيث ترك المخاصمة حتى يتخلص المنكر بدون اليمين أو عدم تركها حتى يتخلص المنكر بيمينه .
ومن أجل ذلك كان اذن المدعي في الحلف في معنى عدم رفع يده عن المخاصمة .
ومن هنا قد يقال : بأن المدعي يجب عليه أيضا إظهار عدم الرضا باليمين إذا علم بكذب الحالف في اعتقاده مع الاذن وبدونه ، إذ لا منافاة بين الاذن بالمعنى المذكور وبين عدم الرضا وإظهار الكراهة ، وانما المنافاة بين عدم الرضا والاذن بمعنى الطلب لا بمعنى عدم رفع اليد عن المخاصمة .
ودعوى قبح كل عمل يتوقف على ترك صدور القبيح عن شخص مثل التسبيب لكون كل منهما مصداقا للإعانة . واضحة المنع ، لان ترك العمل المذكور

332

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست