responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 330


وليس في الكتب المعروفة عنوان لهذه المسألة ، ويندرج تحتها صلح المتنازعين عند عدم وجود الحاكم . وبالجملة كل مقام ليس للمدعي سلطنة على إحلاف غير المدعى عليه ، اما لكون الدعوى مما لا تسمع إلا بالبينة أو لفقد شرط من شروط القضاء كالاجتهاد .
وانما خصصنا الكلام بما إذا كان للمدعي سلطنة على الإحلاف مع عدم الفرق بينه وبين ما كان شرائط الإحلاف فيه موجودة - بأن يصالح المدعي عن دعواه الصحيحة بحلف المدعى عليه من غير مرافعة إلى الحكام - لأن فائدة المسألة انما تظهر فيه ، إذ مع سلطنته على الإحلاف .
وكيف كان فالصلح تارة يقع على المدعى به وأخرى على الدعوى ، وثمرة الصلح على الدعوى إسقاط كل ما كان للمدعي من الاثار الوضعية والتكليفية ، مثل إسقاط يمين المنكر لجميع آثار الدعوى لا المدعى به .
وأما الصلح عن المدعى به - بأن يقول المدعي « صالحتك عما ادعي من العين أو الدين بأن تحلف باللَّه على براءة ذمتك » مثلا - فهو على قسمين :
أحد هما أن يكون المصالح به أعني الحلف هو الحلف على براءة الذمة بعد الصلح ، والثاني الحلف على براءتها قبل الصلح .
لا إشكال في فساد الصلح على الوجه الأول ، لأن الصلح لو كان صحيحا برئت ذمة المدعى عليه بعد الصلح جدا ، فيكون الحلف على البراءة بعده لغوا لا يترتب عليه غرض العقلاء ، إذ فائدته للمدعي التشفي ، وهو انما يتصور مع تجويز كذب الحالف ، وأما مع العلم بالصدق فلا فائدة فيه أصلا ، فيلزم من صحة الصلح فساده .
وأما على الوجه الثاني فالحلف حينئذ ليس هو الحلف الذي شرع ميزانا لطي الدعاوي ، لأن الحلف هذا مورده ما لو أقر المدعى عليه لألزم ، وهذا ليس

330

نام کتاب : كتاب القضاء نویسنده : ميرزا حبيب الله الرشتي    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست