ما إذا كان أصل التقصير الذي هو سبب شرعي للضمان مسلما وكان الاختلاف في الإتلاف . وجه الاشكال : ان الإتلاف فعل الغير المدعى عليه جدا ، وكون البهيمة لازمة لها لا يوجب صد فعل النفس عليه ، فيلزم الحلف على نفي العلم لكونه فعل الغير ، أو للمناط الذي أشير إليه من التعذر الغالبي ، فإن التعذر الغالبي إذا كان الموجب لسقوط الحلف البتي في نفي فعل الغير الذي يصدر من المكلف الذي له ذمة ، لزم أن يكون كذلك في مطلق فعل الغير ، بل في غير الفعل أيضا من الأمور الخارجية التي تؤثر في الضمان كالريح . والجواب : ان إتلاف البهيمة من حيث كونه إتلافا صادرا من البهيمة لا تسمع دعواه ، وانما تسمع دعواه من حيث كونه دخيلا في اتصاف فعل الشخص بكونه سببا للضمان ، ولا يلزم في تعلق الدعوى بفعل النفس عدم مدخلية أمر خارج عن فعل النفس فيه ، والألم يسمع دعوى البيع أيضا ، لأن البيع الصحيح - أي نفس الإيجاب الصحيح - يناط تأثيره بأمور كثيرة لا ترجع الى فعل البائع ، ككون المبيع مملوكا أو مأذونا أو مرئيا أو نحوها من الأوصاف التي لو فرض تجرد البيع عنها لم تسمع دعواه مجردا عنها . والحاصل ان المدعى به إذا كان أمرا يرجع الى فعل النفس ذاتا أو صفة أو ملفقا كان من موارد دعوى فعل النفس ، ولا يلزم من كونه من هذه الموارد رجوعه الى فعل النفس بكله وتمامه . فان قلت : قضية رواية العلل إلحاق المقام ونحوه بفعل الغير وإن كان يصدق عليه انه يرجع الى فعل النفس في الجملة ، لأن عموم التعليل المشتمل عليه الرواية يقتضي سقوط الإحلاف البتي ، حيث يرجع الى نفي أمر يرجع الى