عدم العلم في هذا النوع بمنزلة عدم الحق واقعا ، ولذا لو اعترف المدعي بعدم العلم سقط دعواه وتتوقف على إقامة البينة . قال الشهيد « ره » في القواعد : لو ادعى عليه موت مورثه سمعت في موضع السماع ، فلو أنكر حلف على نفي العلم ان ادعاه عليه كما يحلف على نفي غصبه وإتلافه . ويحتمل الحلف على البت لكثرة اطلاع الوارث على ذلك . ويحتمل الفرق بين حضوره وغيبته عند موت المدعى به ، والأصحاب على الأول - انتهى كلامه قدس سره . ومبنى الاحتمال الأخير على ملاحظة التعذر الصنفي ، لان صنف موت الغائب غالبا يتعذر فيه العلم ، كما أن مبنى القول المشهور على ملاحظة العسر النوعي ، فإن فعل الغير نوعا مما يعسر العلم بنفيه بخلاف فعل النفس . وهنا احتمال خامس ، وهو ملاحظة نوع الافعال ، كالإتلاف في حال النوم ، فان العلم بهذا النوع متعذر . وكيف كان فالتفصيل المشهور هو المذهب ، والدليل عليه - بعد الحكمة المشار إليها - ما يظهر من جملة من الروايات : ( منها ) تعليل عدم مطالبة البينة من المنكر بأنه لا يقدر على إقامة البينة على الجحود في رواية فضل بن شاذان المتقدمة [1] ، لأن الشهادة واليمين متساويان في كون كل منهما اخبارا جزميا بالواقع ، فتعليل عدم البينة بعدم إمكانها على النفي يدل على عدم اعتبار تعلق اليمين بنفي الواقع إذا كان متعذرا أو متعسرا ، كنفي فعل الغير . أقول : لا يقال قضية التعليل عدم اعتبار تعلقها بالنفي الواقعي مطلقا سواء