والأمر بشربها على محامل لا تنافي الحكم المشهور . وليس علينا في أمثال المقام تعيين العيب الذي في الرواية ، بل الاعراض عنها متعين وان كان سندها صحيحا . التقاط [ المراد من الاستحلاف في مجلس القضاء ] قال في الشرائع : لا يستحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس القضاء الا مع العذر كالمرض المانع وشبهه ، وحينئذ فيستنيب الحاكم من يحلفه في منزله ، وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز الى مجمع الرجال والممنوعة بأحد الاعذار . واعلم أن المراد بالاستحلاف في العبارة وفي أحاديث الباب وكلمات الأصحاب هو الحلف عن طلب كالاستنباط ، لا مجرد طلب الحلف أو الاذن بناء على كون الاستفعال لمجرد طلب الفعل حصل أو لم يحصل ، لان الاستفعال أحد إطلاقاته ما ذكرناه من تحصيل الفعل عن طلب ، وأمثلته كثيرة ، وهو المراد ، لأن الاذن في الحلف الظاهر أنه لا يعتبر فيه المجلس ، فلو أذن في غيره وحلف فيه أجزأ على القول باعتبار المجلس . ثمَّ المراد بمجلس القضاء اما المجلس النوعي وهو ما بني للقضاء فيه واما المجلس الشخصي وهو ما وقع فيه الخصومة والدعوى . والمتبادر من العبارة هو الأول ، وحينئذ فالمعتبر هو وقوع الحلف فيه حضر الحاكم أم لا ، وعلى الثاني فالمتبادر اشتراط الحضور . وكيف كان ففي العبارة احتمالات : أحدها أن يكون المقصود وقوع الحلف في حضور الحاكم ، سواء كان الحاكم في مجلس القضاء النوعي أو الشخصي أو لم يكن فيه ، والثاني اعتبار كون الحلف في مجلس القضاء بأحد المعنيين حضر الحاكم أو لم يحضر . والثالث أن يكون الحلف في مجلس